أحمد زكي صفوت
140
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
من عرف بالكذب جاز صدقه « 1 » . الصحة داعية السّقم . الشباب داعية الهرم . كثرة الصّياح من الفشل . إذا قدمت المصيبة تركت التعزية . إذا قدم الإخاء سمج الثناء . العادة أملك من الأدب . الرفق يمن والخرق شؤم . المرأة ريحانة وليست بقهرمانة « 2 » . الدالّ على الخير كفاعله . المحاجزة قبل المناجزة . قبل الرّماية تملأ الكنائن . لكل ساقطة لا قطة . مقتل الرجل بين فكّيه . ترك الحركة غفلة . الصمت حبسة . من خيّر خبر . إن تسمع تمطر « 3 » . كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة . قيّدوا النّعم بالشكر . من يزرع المعروف يحصد الشكر . لا تغتر بمودة الأمير إذا غشك الوزير . أعظم من المصيبة سوء الخلف منها . من أراد البقاء فليوطّن نفسه على المصائب . لقاء الأحبة مسلاة للهمّ . قطيعة الجاهل كصلة العاقل . من رضى على نفسه كثر الساخط عليه . قتلت أرض جاهلها ، وقتل أرضا عارفها . أدوأ الداء الخلق الدنيّ ، واللسان البذيّ . إذا جعلك السلطان أخا فاجعله ربّا . احذر الأمين ولا تأمن الخائن . عند الغاية يعرف السّبق . عند الرّهان يحمد المضمار . السؤال وإن قلّ ، أكثر من النوال وإن جلّ . كافئ المعروف بمثله أو انشره . لا خلّة « 4 » مع علية . لا مروءة مع ضرّ ، ولا صبر مع شكوى .
--> - قال له كميش : وكيف لنا به ؟ قال : أنا لك به ؛ وليس يدرك إلا على فرسك هذا ، ولا يرى إلا بليل ، ولا يراه غيرى ، قال كميش : فدونكه ؛ قال نعم وأمسك أنت راحلتي ، فركب قراد الفرس وقال : انتظرني في هذا المكان إلى هذه الساعة من غد ؛ قال : نعم ومضى قراد : فلم يزل كميش ينتظره حتى أمسى من غده وجاع ، فلما لم ير له أثرا انصرف إلى أهله وقال في نفسه : إن سألني أخي عن الفرس قلت تحول ناقة ، فلما رآه أخوه الربيع عرف أنه خدع عن الفرس ، فقال له : أين الفرس ؟ قال : تحول ناقة ؛ قال فما فمل السرج ؟ قال : لم أذكر السرج فاطلب له علة ، فصرعه الربيع ليقتله ؛ فقال له قنفذ بن جعونة : لله عما فاتك ، فإن أنفك منك وإن كان أجدع ؛ فذهبت مثلا . ( 1 ) في مجمع الأمثال ( 2 : 175 ) : « من عرف بالصدق جاز كذبه ؛ ومن عرف بالكذب لم يجز صدقه » . ( 2 ) القهرمان : هو كالخازن والوكيل الحافظ لما تحت يده ؛ والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس . ( 3 ) أي إن تفتح أذنك للأقاويل تمطر وابلا منها . ( 4 ) الخلة : الصداقة المختصة لا خلل فيها . والعيلة الفقر .